ابراهيم بن عبد الرحمن بن أبي بكر الأزرق

114

تسهيل المنافع في الطب والحكمة

والفضل ، ثم يستعمل لاخراج السوداء ، ويكثر من صب الماء الفاتر على رأسه ، ويؤمر بكثرة الجماع والأشياء المقيئة ، ويطعم البطيخ والقثاء ، والبقلة الحمقاء ( يعني الرجلة ) ويسميها الحكماء بالبقلة الحمقاء اليمانية ، ويشرب الرايب الحامض ، ويؤمر أن ينام تحت الندى . وذكروا أن النظر إلى القمر عند امتلائه وكماله ، ينفع من هذا المرض ، وكثرة الاغتسال بالماء البارد أيضا يفعل ذلك ، ويحذر الأشياء الحارة من الأدوية والأغذية والأهوية - انتهى . قال الجوهري : وإنما يتداوى من كان فيه بقية ، فأما إذا خرج بالعاشق إلى حد الجنون والغيبة في الذهن - أبطال الدواء ، وعلاجه : أن يقع في خصومات ومنازعات وأمور تشغله ، ويسافر السفر الطويل ، ومن الأشياء المسلية : استجداد الزوجات والجواري ، وكثرة الجماع والصيد ، وأنواع اللعب ، وكذا فنون الغموم ، ومطالعة أخبار الزهاد والمعاد ، وشغل القلب بأي شيء كان ، يلهيه عن الفكر في المعشوق ، فإن كان هذا العاشق من العقلاء ، نفعه الوعظ والتوبيخ والنصح ، وأن يذكر له قبائح المعشوق ، وما يحتوي عليه الجسم من الأقذار في خيانة النساء ونحو ذلك ، انتهى لفظه . وفي بعض كتب الطب : أن شرب الحرمل ، ينفع أصحاب العشق ، ومما يهيج العشق : طحال الغراب ، إذا علق على انسان ، هيج العشق ، واللّه أعلم .